ابن كثير

333

البداية والنهاية

وذكر الوزير أبو القاسم بن المغربي : أن البطيخ العبد لاوي الذي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر هذا . قال ابن خلكان : لأنه كان يستطيبه ، وقيل لأنه أول من زرعه هناك والله أعلم . ومن جيد شعره : اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر * مني ولا يفوتك أجبري لا تلكني إلى التوسل بالعذر * لعلي أن لا أقوم بعذري ومن شعره قوله : نحن قوم يليننا الخد والنحر * ( 1 ) على أننا نلين الحديدا طوع أيدي الصبا تصيدنا العين * ومن شأننا نصيد الاسودا ( 2 ) نملك الصيد ثم تملكنا البيض * المضيئات أعينا وخدودا تتقي سخطنا الأسود ونخشى * سقط الخشف حين تبدي القعودا ( 3 ) قترانا يوم الكريهة أحرارا * وفي السلم للغواني عبيدا قال ابن خلكان : وكان خزاعيا من موالي طلحة الطلحات الخزاعي ، وقد كان أبو تمام يمدحه ، فدخل إليه مرة فأضافه الملح بهمدان فصنف له كتاب الحماسة عند بعض نسائه . ولما ولاه المأمون نيابة الشام ومصر صار إليها وقد رسم له بما في ديار مصر من الحواصل ، فحمل إليه وهو في أثناء الطريق ثلاثة آلاف ألف دينار ، ففرقها كلها في مجلس واحد ، وأنه لما واجه مصر نظر إليها فاحتقرها وقال : قبح الله فرعون ، ما كان أخسه وأضعف همته حين تبجح وتعاظم بملك هذه القرية ، وقال : أنا ربكم الاعلى . وقال : أليس لي ملك مصر . فكيف لو رأى بغداد وغيرها . وفيها توفي علي بن جعد الجوهري ( 4 ) ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي مصنف كتاب الطبقات وغيره . وسعيد بن محمد الجرمي ( 5 ) .

--> ( 1 ) في وفيات الأعيان 3 / 85 : يليننا الحدق النجل . ( 2 ) في ابن خلكان : . . . تقتادنا العين * ونقتاد بالطعان الاسودا ( 3 ) في الوفيات : سخط الخشف حين يبدي الصدودا . وقال ابن خلكان : ( وقيل : انها لأصرم بن حميد ممدوح أبي تمام ) . والابيات في ديوانه 3 / 270 . ( 4 ) أبو الحسن الهاشمي مولاهم البغدادي الحافظ محدث بغداد . وكان ثقة عجبا في حفظه لم يرو عنه مسلم . مات وله 96 سنة . ( 5 ) الكوفي كان صاحب حديث خرج له الشيخان وأبو داود . وثقة أبو داود خلق .